تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
60
جواهر الأصول
لأهمّيتها ، لا يقتضي أزيد من سقوط ملاك الغصب عن التأثير في صورة دوران الأمر بين امتثال الصلاة ومخالفة النهي ، فلو تمكّن من امتثال الأمر بإتيان الصلاة خارج الدار المغصوبة ، فلا وجه لسقوط ملاك النهي عن التأثير . وبالجملة : في صورة وجود المندوحة ، لا وجه لتقييد ملاك النهي المتعلّق بالغصب بملاك الصلاة مطلقاً ؛ لعدم دوران الأمر بينهما ، بل مقتضى الجمع بين الفرضين ، تقييد الصلاة عقلًا أو شرعاً بغير محلّ الغصب ، فلا تصحّ صلاته فيها ، وتكون صلاته فيها تصرّفاً عدوانياً . فالقول بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة بقول مطلق في صورة ترجيح جانب الأمر - كما يظهر من المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » - ليس في محلّه ، ولعلّه أيضاً لا يريد ظاهر كلامه ، فتدبّر . وأمّا بناءً على الامتناع وترجيح جانب النهي ، فلا مجال لصحّة الصلاة فيها ؛ من غير فرق بين صورة العلم بالحكم والجهل به ، تقصيراً أو قصوراً ؛ وذلك لأنّ صحّة الصلاة على الملاكات ، تتوقّف على تمامية أمرين ، فإن تمّا تصحّ الصلاة بقسميه ، وإلّا فلا كذلك : الأوّل : وجود ملاك الصلاة مع ملاك الغصب في مورد الاجتماع . الثاني : إمكان التقرّب بالملاك المرجوح وصحّة كون ذلك مصحّحاً لعبادية العبادة . ولكن تمامية الأمر الأوّل مشكلة ؛ لأنّ تماميته مساوقة للقول بجواز الاجتماع ، وذلك لأنّه لو أمكن رفع التضادّ بين ملاك الصلاة وملاك الغصب باختلاف الحيثيتين ؛ وأنّ حيثية الصلاتية غير حيثية الغصبية واقعاً ، بحيث يكون التركيب بينهما - كما يراه
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 191 .